خطب الإمام علي ( ع )

109

نهج البلاغة

وإياك والمن على رعيتك بإحسانك ، أو التزيد فيما كان من فعلك ( 1 ) أو أن تعدهم فتتبع موعدك بخلفك ، فإن المن يبطل الاحسان ، والتزيد يذهب بنور الحق ، والخلف يوجب المقت عند الله والناس ( 2 ) ، قال الله تعالى " كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون " وإياك والعجلة بالأمور قبل أوانها ، أو التسقط فيها عند إمكانها ( 3 ) ، أو اللجاجة فيها إذا تنكرت ( 4 ) ، أو الوهن عنها إذا استوضحت . فضع كل أمر موضعه ، وأوقع كل عمل موقعه وإياك والاستئثار بما الناس فيه أسوة ( 5 ) والتغابي عما يعنى به مما قد وضح للعيون فإنه مأخوذ منك لغيرك . وعما قليل تنكشف عنك أغطية الأمور وينتصف منك للمظلوم . أملك حمية أنفك ( 6 ) ،